الآخوند الخراساني
127
اللمعات النيرة
أثواب ، أو ثوب تام " ( 1 ) غير صالحة دليلا على الإجتزاء ، لكونها مروية في بعض نسخه . وفي الكافي " بالواو " ( 2 ) . وفي أكثر نسخه ، على ما قيل ( 3 ) ، بإسقاط العاطف والمعطوف . وقد روي كذلك في محكي المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) فلا وثوق بها ، كما في بعض النسخ أصلا ، مع أنه لو كان كما فيه لاحتمل أن يكون " أو " للتنويع بملاحظة حالتي الاختيار والاضطرار ، أو بمعنى الواو ، بل يظهر من شيخنا العلامة ( 6 ) ( أعلى الله مقامه ) أنه لا بد من ارتكاب التأويل بأحدهما ، فإنه تخيير في الواجب بين الأقل والأكثر ، لا مع كون الأكثر مستحبا ، لأنه في مقام بيان ما عدا المستحبات ، ولا مع مغايرة بينهما بوجه ، كما في القصر والإتمام . الباب الثالث : في الغسل ( غسل الأموات - تكفين الميت ) . . . وفيه أولا : إنه لا بأس بالتخيير بينهما بلا مغايرة أصلا في ما إذا كانت المصلحة الداعية إلى الإيجاب قائمة بتمام الأكثر بزيادة ، أو بعينها لو لم يقتصر على الأقل ، لا على الأقل مطلقا . مع أن في توصيف الثوب بالتمام دلالة على أن المراد من ثلاثة أثواب ما كان كل واحد منها غير تام ، بأن يكون ستره بتمامها ، لا بواحد منها ، فيكون بينهما مغايرة ، كما لا يخفى . وهذه الأثواب الثلاثة ، على ما هو المعروف ( 7 ) ، ( مئزر ) وهو عندهم ، كما عن
--> ( 1 ) التهذيب 1 / 292 / ح ( 854 ) والوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) . ( 2 ) الكافي 3 / 144 / ح ( 5 ) . ( 3 ) راجع ذكرى الشيعة 1 / 353 ومدارك الأحكام 1 / 93 . ( 4 ) المعتبر 1 / 279 . ولكن فيه : " أو ثوب تام " . ( 5 ) لاحظ منتهى المطلب 1 / 438 . ( ط حجرية حاجي إبراهيم ) . وأعلاه نسخة بدل : " أو ثوب تام " . ( 6 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 271 ( ط حجرية 1307 ه ) . ( 7 ) جمل العلم والعمل المطبوع ضمن رسائل السيد المرتضى 3 / 50 ، والمبسوط 1 / 176 ، والمهذب 1 / 60 ، والسرائر 1 / 160 ، والغنية / 102 / كتاب الصلاة ، والمعتبر 1 / 279 ، وتذكرة الفقهاء 2 / 7 / مسألة ( 158 ) .